أحمد الشرع يلتقي بوتين في موسكو وسط تحديات أمنية في سوريا
وصل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى موسكو اليوم الأربعاء، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في ثاني زيارة له إلى روسيا منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، في زيارة تتسم بالحذر الشديد نظرًا للوضع الأمني المتوتر في شمال شرق سوريا.
وأكدت المصادر الرسمية أن المحادثات ستتناول العلاقات الثنائية بين سوريا وروسيا، إضافة إلى الوضع الراهن في الشرق الأوسط، وسط تقارير عن اشتباكات بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية بقيادة الأكراد، والتي تم التوصل إلى اتفاق مبدئي لوقف العمليات وإعادة نشر القوات الحكومية في مناطق القامشلي والحسكة، مع دمج بعض عناصر قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة.
وتأتي هذه الزيارة في ظل تحركات عسكرية روسية محدودة، إذ من المتوقع أن تسحب موسكو بعض قواتها من مطار القامشلي، مع الاحتفاظ بقاعدتها الجوية الرئيسية ومنشآتها البحرية على الساحل السوري.
وكانت آخر زيارة للشرع إلى روسيا في أكتوبر الماضي، حيث بحث مصالح موسكو في سوريا، بما في ذلك مصير الأسد وأصوله المالية المجمدة، إذ طالب الشرع روسيا بتسليم الرئيس السابق وعائلته وأصول مالية تقدر بنحو ملياري دولار. ومع وصوله إلى السلطة، عزز الشرع علاقاته مع الولايات المتحدة، إلا أن الدعم الأمريكي لقوات سوريا الديمقراطية تراجع مع انخفاض نفوذها في الشمال الشرقي.
وفي ظل هذه التطورات، تكتسب زيارة الشرع إلى موسكو أهمية بالغة، ليس فقط لتعزيز العلاقات الثنائية، بل أيضًا لضمان استقرار الوضع الأمني والسياسي في شمال شرق سوريا، وسط تحديات أمنية تتطلب تنسيقًا دوليًا دقيقًا لمنع استغلال أي فراغ محتمل من قبل الجماعات المتطرفة في المنطقة.




.jpg)

